المهدية :على خلفيّة اتّهامها بانتهاك حرمة مسجد : مترشّحة للانتخابات تقاضي صفحة فيسبوكية !!

المهدية :على خلفيّة اتّهامها بانتهاك حرمة مسجد : مترشّحة للانتخابات تقاضي صفحة فيسبوكية !!

قدّمت المترشحة المستقلة للانتخابات البلدية في دائرة المهدية المدينة داليا المبروك قضية عدلية ضد صفحة «فايسبوكية» تحظى بمتابعة حوالي 100 ألف شخص على خلفية نشر صورة لها، واتهامها بانتهاك حرمة مسجد.

وقد نشر المدوّنون المشرفون على إحدى الصفحات «الفايسبوكية» الأكثر متابعة في ولاية المهدية منذ أيام صورة للمرشحة داليا المبروك (نائبة جهوية بالاتحاد الوطني للمرأة) عن القائمة المستقلة «الأمل» (ترتيبها الثاني في القائمة) التي يرأسها كاتب عام نقابة التعليم الثانوي بالمهدية محمد الشاهد مرفقة باتهامات لها بانتهاك حرمة مسجد أثارت سيلا جارفا من التعليقات. وجاء فيها حرفيا: «هذه المدعوّة داليا مبروك الرفيقة بالجبهة الشعبية مرشحة القائمة المستقلة «الأمل» للانتخابات البلدية وهي ذات ميولات يسارية، ومحسوبة على الاتحاد العام التونسي للشغل لا يهمّنا شكلها، ولا مرجعيتها الايديولوجية، ولا خلفياتها السياسية، ولا موقفها من مسيرة النساء الديمقراطيات المنادية بالمساواة في الميراث. بل ما يهمّنا هو كيف يمكننا أن نضع مسؤولية الإشراف على شؤوننا المحلية، ومشاغلنا الحياتية اليومية لمن لا يحترم دور عبادتنا، ولا يعرف آداب الدخول الى مساجدنا، ولا يأبه بمقدساتنا... فتونس بحسب دستورها دينها 
الإسلام.والإسلام دين الأغلبية، ودين الدولة رغم أنف جماعة «سيداو». وجلوس امرأة متبرّجة بذلك الشكل ببيت الصلاة داخل مسجد يجعلنا نخشى على ديننا الحنيف إن وضعنا أمر الإشراف عليه بين أيادي مثل هذه المترشحة».

ومن جهتها أكدت المترشحة داليا المبروك في تصريح لـ»الشروق» أن هذه الصورة منشورة على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «الفايس بوك» منذ سنة 2016 مصحوبة بتوضيح يشير إلى أنها التقُطت أثناء زيارة عمل لها في مقام الولي، ومؤسس مدينة «فاس» المغربية «مولاي الادريسي» وهو معلم سياحي. وليس مسجدا، إلا أن «أدمينات» الصفحة المذكورة استغلوا مناسبة ترشحها للانتخابات البلدية لاستهدافها، وتشويهها وفق تعبيرها لأنهم لو كانوا حريصين كما يدّعون على حرمة أماكن العبادة فلماذا لم يحتجّوا إلا بعد سنتين تقريبا من نشرها على صفحتها الخاصة؟ 
وأشارت السيدة المبروك الى أنها تلقت عشرات التهديدات بالقتل، والجلد بعد نشر الصورة، إضافة الى السبّ، والشتم، والتحريض ضد شخصها، وكل أفراد عائلتها ممّا أجبرها على تقديم شكاية لدى وكيل الجمهورية بالمهدية الذي تعهّد بفتح تحقيق في الموضوع حتى تأخذ العدالة مجراها. 

الاتحاد الجهوي للشغل، وفرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية دخلا بدورهما على الخطّ. وأصدرا على خلفية هذه الحادثة بيانا مشتركا (حصلت «الشروق» على نسخة منه).و أكدا فيه أنه بعد اطلاعهما على ما روّجته إحدى الصفحات على شبكة التواصل الاجتماعي من مغالطات، وتشويه لإحدى المترشحات ضمن قائمة مستقلة للانتخابات البلدية، وتنزيل صورتها، والإيهام بأنها داخل مسجد دون احترام للضوابط الدينية، والحال أن الصورة مأخوذة في معلم سياحي بالمغرب سنة 2015، وتعمّد نشر صورة ابنتها الرضيعة في مخالفة واضحة لمجلة حقوق الطفل، وما صاحب ذلك من تعليقات مكفّرة، ومهدّدة لشخص المعنيّة، وسلامتها. وبعد التثبّت في بطلان ذلك الادعاء، فقد عبّرا عن إدانتهما المساس بكرامة الأشخاص، واستغلال حياتهم الخاصة في حملات تشويه، ومغالطة الهدف منها إقصاؤهم من المشاركة في الشأن العام.

وذكر نصّ البيان أن الحملات الانتخابية تحكمها ضوابط قانونية واضحة، وتواريخ محدّدة على الجميع الالتزام بها، وأن الخوض فيها يجب أن يتم وفق البرامج المقدّمة بما يخدم الجهة، داعيا جميع المعنيّين بالانتخابات الالتزام بالقوانين، والضوابط المهنية، والأخلاقية للإعلام، ومطالبا في الختام بالتعجيل في النظر في الشكاية القضائية التي قدّمتها المترشحة ضد المعتدين تحقيقا للعدالة، وحفاظا على أمنها، وسلامتها.

بقلم أنور الغريبي - جريدة الشروق