المهدية / بين الإدارة والمواطن : " بجاه الله رانا فدينا "

المهدية / بين الإدارة والمواطن : " بجاه الله رانا فدينا "

يبدو أنّ علاقة الإدارة التونسية مع المواطن لن تقوم لها قائمة ولن تخرج عن السائد والمعتاد بما تحمله من نمطية مقيتة و روتين إداري لا حدود له، لتبقى خدمة المواطن آخر همّ المسؤولين والموظفين في الإدارة التونسية.

الشركة التونسية للكهرباء والغاز بالمهدية هيّ واحدة من الإدارات التونسية التي يمكن أن تختزل العلاقة المتوتّرة بين المواطن والإدارة، فعلى الرغم من الكمّ الهائل من الموظفين و الأعوان في هذه الإدارة إلاّ أنّ خدماتها المتعلّقة بمختلف التراخيص والدراسات بطيئة جدّا و تفتقر للحد الأدنى من المرونة و تطغى عليها التعقيدات الإدارية لمجرّد متابعة دراسة ملف للربط بالنور الكهربائي وما ينجرّ عن ذلك من تعطيل لمصالح العباد إضافة إلى المبالغ المالية الكبيرة الموظفة على عملية الربط.

 أمّا عن إدارة " الصوناد" فحدث ولا حرج، فالمواطن يبقى في انتظار الموافقة على ترخيص لمدّة لا تقلّ عن سنة، والملف يتأرجح بين البلديات ورفوف المكاتب والموظفين ليصل في الأخير إلى المقاول الذي يختم قصّة معاناة المواطن من أجل الربط بشبكة الماء والتي تصل إلى سنوات دون الحصول على المبتغى، فإمّا أن تدفع الملايين، أو تحرم من حق كفله الدستور والقانون وثنيت عليه البيروقراطية و التعقيدات الإدارية.

فهل من منقذ للمواطن من غول الإدارة وشبح الانتظار وعقدة الموظف ؟